الشيخ المحمودي
228
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ونظره عبرا ، ووسعه بيته ، وبكى على خطيئته ، وسلم النّاس من يده ولسانه » . ورواه معنعنا في الحديث 6 ، من باب العزلة ، من البحار : ج 15 ، ص 51 ، عن إكمال الدّين . وفي الحديث 14 ، من باب السكوت والكلام ، من البحار : ج 15 ، ص 185 ، عن قرب الإسناد معنعنا ، قال داود لسليمان عليهما السّلام : « يا بنيّ إيّاك وكثرة الضحك ، فإنّ كثرة الضحك تترك العبد حقيرا يوم القيامة . يا بنيّ عليك بطول الصمت إلّا من خير فإنّ النّدامة على طول الصمت مرة واحدة ، خير من الندامة على كثرة الكلام مرات ، يا بنيّ لو أنّ الكلام كان من فضة ، ينبغي للصمت أن يكون من ذهب » . وذيل الكلام مما تواتر عن أئمة الدّين والصلحاء وغيرهم . وفي الحديث 40 ، من الباب ، نقلا عن قصص الأنبياء : « إنّ آدم لما كثر ولده وولد ولده كانوا يحدثون عنده وهو ساكت ، فقالوا ، يا أبه ما لك لا تتكلم ؟ فقال : يا بنيّ إنّ اللّه جلّ جلاله لمّا أخرجني من جواره عهد إليّ وقال : أقل كلامك ترجع إلى جواري » . وفي المجلد الثاني من العقد الفريد 15 ، تحت الرقم 92 ( باب الصمت ) : « كان لقمان الحكيم يجلس إلى داود صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان عبدا أسود ، فوجده وهو يعمل درعا من حديد فعجب منه ولم ير درعا قبل ذلك ، فلم يسأله لقمان عمّا يعمل ، ولم يخبره داود حتّى تمت الدرع بعد سنة ، فقاسها داود على نفسه وقال : « زرد طايا ليوم فرايا » تفسيره : درع حصينة ليوم قتال . فقال لقمان : الصمت حكم ، وقليل فاعله » . وروى الشيخ الصّدوق رحمه اللّه ، في الحديث 20 ، من باب نوادر المعاني ، وهو الباب 246 ، من معاني الأخبار : الطبعة الحديثة ، ج 2 ، ص 386 ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّه قال : « إنّ عز المؤمن في حفظ لسانه ، ومن لم يملك لسانه ندم . . » . وفي الحديث الثاني ، من الباب 100 ، من أبواب أحكام العشرة ، من كتاب الحج ، من المستدرك : ط 2 ، ج 2 ، ص 88 ، عن مشكاة الأنوار ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « رحم اللّه عبدا قال خيرا فغنم ، أو سكت عن شرّ